جعفر عباس الحائري
217
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع )
عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) . ( 1 ) قال : نزلت والله فينا أهل البيت - ثلاث مرات - . قال الراوي : أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه ؟ قال ( عليه السلام ) : الّذي استوت حسناته وسيّئاته ، وهو في الجنّة . قال الراوي : والمقتصد ؟ قال ( عليه السلام ) : العابد في الله في بيته حقّ يأتيه واليقين . قال الراوي : فقلت السابق والخيرات ؟ قال ( عليه السلام ) : مَن شَهَرَ سيفه ودعا إلى سبيل ربّه . ( 2 ) 261 . وعن أبي حمزة الثُّمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : قلت : قولك مجّدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا قلت : " سبحان الله وبحمده " رفعت الله عمّا يقول العادلون ( 3 ) به . فإذا قلت : " لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له " ، فهي كلمة الإخلاص الّتي لا يقولها عبد ، إلاّ أعتقه الله من النار ، إلاّ المستكبرين والجبارين . ومَن قال : " لا حول ولا قوّة إلاّ بالله " ، فَوّض الأمر إلى الله . ومن قال : " استغفر الله ، وأتوب إليه " ، فليس بمستكبر ولا جبّار ، إنّ المستكبر يصرّ على الذنب الّذي قد غلبه هواه فيه ، وآثر دنياه على آخرته . ومن قال : " الحمد لله " ، فقد أدّى شكر كلّ نعمة لله عزّ وجلّ عليه . ( 4 ) 262 . وقال ( عليه السلام ) : إنّ للحمق دولة على العقل ، وللمنكر دولة على المعروف ،
--> 1 . فاطر : 32 . 2 . شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 155 ؛ تنبيه الغافلين ، ص 143 . 3 . " العادلون " : المشركون . 4 . الخصال ، ص 299 ، بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 193 .